ابنا : ووفقا للصحيفة فإن المشكلة في الوقت الحالي في أن خطوة مماثلة تتخذها بريطانيا ستقابل بمعارضة صريحة من أعضاء في حزب المحافظين الذين ألمحوا إلى أنه من غير المحتمل أن يمرر نواب البرلمان هذه الخطوة.
ونقلت الصحيفة عن نواب محافظين ، أن هناك خوفا من أن ينجر كاميرون إلى أفغانستان أخرى حيث تورطت بريطانيا دون أي نهاية تلوح في الأفق بينما قال أحد النواب: إن هناك إحساسا بأننا لا نستطيع خسارة مصادرنا المحدودة في حروب غير رابحة.
وتابع النواب أن هناك مشاعر متباينة بشأن نتائج التدخل العسكري في ليبيا والذي اعتبر حينها نصرا سياسيا لكاميرون ولكن من ينظر إلى ليبيا الآن يجد أنها تعاني من عدم الاستقرار ومعظم الأسلحة التي قدمت للميليشيات المعارضة في ليبيا انتقلت عبر الحدود إلى دول أخرى في شمال افريقيا.
وكان عمدة لندن بوريس جونسون حذر كاميرون من خطوة تسليح "مقاتلي المعارضة السورية" لأن ذلك سيكون كارثيا ولأن بريطانيا ستدفع بذلك لوقوع السلاح بأيدي "المهووسين".
وقال جونسون الذي ينتمي إلى حزب المحافظين الحاكم إن على بريطانيا ألا تستخدم سورية كساحة لاستعراض العضلات لأن السلاح الذي قد تقدمه للمعارضة قد ينتهي في أيدي عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي.
أما القائد السابق للجيش البريطاني اللورد دانات فقال إنه يخشى أن تؤدي مساعدة من هذا القبيل ببريطانيا إلى التورط أكثر.
في سياق متصل اعترف إرهابي بريطاني انضم منذ 5 أشهر إلى جبهة النصرة الإرهابية ومازال يقاتل في صفوفها بأن هناك عددا من الإرهابيين الذين يعرفهم عن قرب وضعوا أسماءهم على "قائمة الانتظار لتنفيذ عمليات انتحارية في سورية" مؤكدا أن "شخصا كان ينام معه في مكان واحد نفذ مؤخرا عملية انتحارية وفجر شاحنة ملغمة".
وأوضح الإرهابي البريطاني البالغ من العمر 23 عاما في لقاء مع مراسل رويترز في مدينة "سلقين " التابعة لريف إدلب " أنه في بعض الأحيان يكون نصف المقاتلين في الصفوف الأمامية أجانب وخاصة الليبيين والسعوديين".
وشهدت المدن السورية عشرات التفجيرات الارهابية بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة راح ضحيتها عشرات المواطنين الابرياء ولم تلق هذه الاعمال حتى مجرد ادانة من قبل العديد من الدول التي تدعم الارهاب في سورية ومنها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر وغيرها.
وقالت الوكالة إن هذا "الشاب عاش طوال حياته في بريطانيا وتسلل إلى سورية منذ أربعة أو خمسة أشهر والتقى بمقاتلين من جبهة النصرة دفعوا به الى خطوط المواجهة الامامية خارج حلب كبرى المدن السورية".
ويقدر مسؤولو المخابرات البريطانية عدد البريطانيين الذين يقاتلون في سورية بالعشرات وهي ظاهرة أثارت موجة خوف داخل المجتمع البريطاني نظرا لخطورة انتشار الفكر التكفيري وما يمكن ان يفعله هؤلاء حال عودتهم الى بريطانيا.
ويقول الإرهابي إن "والديه كانا خائفين وحتى يتحدث معهما هاتفيا عليه أن يطلب إذنا فقد أخذ قادته هاتفه المحمول وجواز سفره وقالوا إن ذلك خوفا من الجواسيس".
وتشتكي العديد من الأسر التي توجه أبناؤها للقتال إلى جانب الإرهابيين في سورية من صعوبة استعادة أبنائها والتواصل معهم نظرا لقيام قادة المجموعات الإرهابية بمصادرة أوراقهم الرسمية والزج بهم في الصفوف الامامية للقتال وتهديد حياتهم في حال قرروا الفرار او العودة.
وبحسب الإرهابي البريطاني الذي أطلق على نفسه اسم "أبو خالد" فإنه حين وصل إلى سورية وجد أجانب آخرين "انكليز من لندن وبرمينجهام وايرلنديون وروس من الشيشان وصينيون ومصريون وتونسيون وسعوديون وليبيون واخرون من الدنمارك وفرنسا وعدد كبير من السويد".
ودعت سورية مرارا لضبط الحدود من قبل دول الجوار التي تدعي البحث عن حل سلمي للأزمة وخاصة تركيا التي باتت محطة ياتي اليها الارهابيون بحجج مختلفة ومن ثم يتم تدريبهم والزج بهم للقتال الى جانب الجماعات السلفية مثل " جبهة النصرة" و " كتائب الفاروق " و " لواء عائشة " و " لواء الوليد " و " جند الشام " وكلها جماعات وهابية سلفية ، والى بقية المجموعات الارهابية كما ارسلت الدبلوماسية السورية عدة رسائل لمجلس الامن والامين العام للأمم المتحدة تبين فيها بالوثائق والاعترافات ان هناك اعدادا كبيرة من الارهابيين تستغل تسهيل بعض دول الجوار تسلل الارهابيين الى سورية لارتكاب المجازر بحق السوريين .
وقالت الوكالة إن " أبو خالد " انضم إلى " جبهة النصرة" جناح القاعدة في سورية التي وصفتها الولايات المتحدة بانها "منظمة ارهابية" لانه شعر بأن اعضاءها " اتقياء " ومصممون على القتال".
وأشارت الوكالة الى ان الارهابي ابو خالد "عاش في ثكنات تسميها الجبهة" البيت" وهي عادة في مدارس او فيلات مهجورة او في مستشفى وتؤوي ما بين 40 و50 مقاتلا".
ويعترف الإرهابي أبو خالد انه "غير ملم جيدا بالاسلام ليحكم على الجانب الاخلاقي للهجمات الانتحارية "موضحا انه "لا يشعر أنها صواب" ولكن التضليل الذي قاده الى سورية عبر اعلام مزور و"دروس دينية" حضرها في لندن كان كفيلا بتلقينه الفكر الوهابي التكفيري خاصة أنه لا يعلم شيئا عن الاسلام الحقيقي السمح والذي يرفض التكفير والقتل.
وبحسب قول أبو خالد "إنه حين اندلعت الاحداث في كل من ليبيا وسورية عام 2011 أصبح يحضر دروسا دينية في لندن و كان بعض المتحدثين يشيرون إلى أهمية سورية وشجعوا المسلمين على الذهاب الى هناك للقتال".
يذكر ان هناك في سوريا مئات من المقاتلين من اصول اوروبية تم تجنيدهم عبر منظمات جهادية سلفية وهابية مستغلة المساجد والمراكز الدينية التي تقع تحت اشراف الجماعات الوهابية السلفية المدعومة من السعودية وقطر واغلبهم وصل الى سوريا من بلجيكا وهولندا وبريطانيا والسويد والنرويج والدانمارك والنمسا وفرنسا وايطاليا.
..................................
انتهى / 214